عبد الملك الثعالبي النيسابوري

367

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب التاسع والستون ] / باب مدح الخضاب كان يقال : الخضاب أحد الشبابين « 1 » . وقيل : الخضاب تذكرة الشباب « 2 » . ومن أحسن ما قيل فيه « 3 » : الشيب موت « 4 » ولكن في إماتته * محيا ليال « 5 » قليلات وأيام وقال ابن المعتز « 6 » : وقالوا النصول « 7 » مشيب جديد * فقلت الخضاب شباب جديد إساءة هذا بإحسان ذا * فإن عاد هذا « 8 » فهذا يعود وقال آخر « 9 » : للضيف أن يقرى ويعرف حقّه * فالشيب ضيفك فاقره بخضاب وأحسن « 10 » ما قيل في الخضاب قول عبدان الأصفهانيّ « 11 » . في مشيبى شماتة لعداتى * وهو ناع منغص لحياتي ويعيب الخضاب قوم وفيه * لي أنس إلى حضور وفاتي لا ومن يعلم السرائر منى * ما به رمت خلة الغانيات إنما رمت أن يغيب عنى * ما ترينيه كلّ يوم مرآتى وهو ناع إلى نفسي ومن ذا * سره أن يرى وجوه النعاة « 12 »

--> ( 1 ) في الأصل : « الشباب » ، وانظر التمثيل والمحاضرة ص 388 ، وزهر الآداب 2 / 901 . ( 2 ) التمثيل والمحاضرة ص 388 ، وزهر الآداب 1 / 901 . ( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 388 . ( 4 ) في ز ، م : « موتى » . ( 5 ) في ز ، م : « ليالي » . ( 6 ) الأوراق ( قسم أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم ) 3 / 283 . ( 7 ) يقال : نصل الشعر أو الثوب : زال عنه خضابه أو لونه . الوسيط ( ن ص ل ) . ( 8 ) في ز ، م : « ذاك » . ( 9 ) هو محمود الوارق ، انظره في العقد الفريد 3 / 50 . ( 10 ) في ز ، م : « وأظرف » . ( 11 ) يتيمة الدهر 3 / 350 . ( 12 ) علق الناسخ في حاشية النسخة : ز على هذه الأبيات بقوله : « لأنه إذا نظر في المرآة رأى المشيب فساءه . . . . واحدا أن يرى الناعسين » .